السيد حسن الأمين / السيد عبد العزيز الطباطبائي / الشيخ محمد رضا الجعفري

207

حياة الشيخ المفيد ( سلسلة مؤلفات الشيخ المفيد )

اسم عربيّ لمشرك لم يدخل في الإسلام أو في سبي المسلمين ، كي يغيّر اسمه السابق غير العربيّ إلى اسم عربيّ . ولعلّ نسبة الولاء التي يذكرها شيخ الطائفة الطوسي لهشام بن سالم : ( الجعفي ، مولاهم ) « 148 » إنّما ورثها هشام من أبيه سالم ، لأنّ الّذين سبوه كانوا من قبيلة جعفي اليمانيّة القحطانيّة ، وبهذا لا يتناقض مع ما ذكره عامّة المترجمين لهشام من أنّه كان مولى بشر بن مروان الأموي القرشي العدناني . فإنّ هذا يدلّ على أنّ هشاما نفسه كان ولاؤه لبشر لأنّه الذي اشتراه ولا يدلّ على أكثر من ذلك . وهذا اللاحق فسخ ولاءه السابق الذي ورثه عن أبيه ، ولعل هذا هو السرّ في تناسي عامة المترجمين له ذكر ولائه السابق المنسوخ ، والاكتفاء باللاحق وحده . ولا أدري متى اشتراه بشر ، وكم كان عمره يوم أن اشتري ، ولكنّ من المطمأنّ به أنّ هشاما كان يومذاك صغيرا ، بل ولعلّه لم يكن قد بلغ الحلم حين مات مولاه بشر سنة 75 / 694 . كما أنّ من الموثوق به أنّ هشاما لم يكن إماميّ المذهب حينما اشتري ، إذ من البعيد أن يبيع مواليه السابقون عبدا شيعيا لبشر بن مروان الأموي البعيد عن التشيع ، أقصى ما يمكن أن يفرض من البعد ، إن كانوا هم شيعة ، وكان بشر يتبعهم في العقيدة ، فالظاهر من هذا أنّه لم يكن شيعيا ، بل كان غير إماميّ ولاء وعقيدة ، ولعلّه أصبح أموي العقيدة بعد ما أصبح أمويّ الولاء . ويبدو من آرائه التي سأذكرها فيما بعد انه كان قد اتّجه إلى سماع الحديث ، ويبدو من تلك الآراء ، وبحكم نشأته غير الإمامية انّه اتجه إلى سماع الحديث غير الإمامي ، وقد تطبّعت آراؤه وأفكاره بالأحاديث التي سمعها بحيث كان من الصعب عليه التخلّي عن هذه الآراء ! ويبدو أيضا أنّ هشام بن سالم بعد سنين طويلة من عمره ، ولعلّه عندما بلغ

--> ( 148 ) الرجال / 329 اي 17 .